صبري القباني

457

الغذاء . . . لا الدواء

كالجزريات ( Carotene ) وهي مادة نجدها في جميع النباتات تقريبا ، فتتحول في الكبد إلى الفيتامين ( آ - A ) ، الفيتامين الرئيسي للوقاية من الأمراض الجلدية ، كما يحتفظ بجانب من المواد المعدنية الهامة كالحديد والنحاس الضروريين لصنع وإعادة تكوين الكريات الحمر في الدم ، كما يحفظ للمرأة الحامل حيوياتها ويحوّلها ويوزعها عندما تدعو الحاجة . وهناك غدد أخرى تلعب نفس الدور تقريبا في اختزان الأملاح المعدنية والفيتامينات داخل الأنسجة ويكون مفعولها احتياطيا يمنح الجسم قدرته على الحياة والعمل عندما تستدعي الحاجة من الجسم أن يقوم بمجهود خاص ، كالكليتين والأنسجة والنسيج الغني بالكلس . لقد خلق الجسم الإنساني بحيث يستطيع استغلال قدراته وإمكاناته وطرح ما لا ضرورة له ، وذلك في حالة الصحة الجيدة ، ولكن ثلاث فئات لا تستطيع الإفادة من هذا التوازن وهي فئة الأولاد حتى سن العشرين ، والحوامل اعتبارا من الشهر السادس ، والمرضى ، وخاصة الذين لا يتمتعون بأجهزة هضمية وأكباد سليمة . إن شهر آب ( أغسطس ) وما يتلوه من أيام الصيف ، يعتبر فرصة ذهبية للاستفادة من خير أوقات السنة بالنسبة للغذاء ، إذ إن ما تمنحه الشمس للأغذية من قدرات وإمكانيات ، تعتبر خير ما يستطيع الجسم أن يختزنه لأيام السنة الأخرى . ويجب أن يحتوي الغذاء على الخضار والفواكه التي تزوّد الجسم بحاجته من المواد المعدنية بما تكون قد اختزنته وصنعته من أشعة الشمس ، ولذا كانت الأوراق الخضراء والقشور أغنى بمحتواها الفيتاميني والمعدني من اللباب لملامستها المباشرة لأشعة الشمس مدة غير قصيرة .